هبوط الأسواق الأوروبية بفعل الرسوم الجمركية الأمريكية

 قطاع السيارات الأوروبي
قطاع السيارات الأوروبي يسجل أكبر خسارة بين القطاعات

شهدت الأسواق الأوروبية استقرارًا ملحوظًا في نهاية التعاملات، حيث استقر المؤشر "ستوكس 600" عند مستوى 550.24 نقطة، بينما سيطر الحذر على تعاملات المستثمرين مع انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وكانت الكلمة المفتاحية "قطاع السيارات الأوروبي" محورية في حركة السوق، إذ تعرضت أسهم هذا القطاع لضغوط كبيرة نتيجة التوترات التجارية.

 قطاع السيارات الأوروبي يسجل أكبر خسارة بين القطاعات

وسجل قطاع السيارات في الأسواق الأوروبية أكبر خسارة بين القطاعات، بعدما أعلنت شركات كبرى مثل "بورشه" و"أستون مارتن" رفع أسعار سياراتها في السوق الأمريكية، كرد مباشر على الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن وتراجع سهم بورشه بنسبة 1.6%، فيما هوى سهم أستون مارتن بنحو 10%، في إشارة إلى القلق المتزايد من التأثير المحتمل على المبيعات في السوق الأميركية الحيوية.

وفي ذات السياق، لم يكن أداء مرسيدس بنز في الأسواق الأوروبية أفضل حالًا، حيث هبط سهمها بنسبة 3.4% بعدما قدرت الشركة الألمانية الأثر المالي للتعريفات الجمركية الأمريكية بنحو 420 مليون دولار وهو ما يعزز المخاوف من أن "قطاع السيارات الأوروبي" قد يواجه مزيدًا من التحديات خلال النصف الثاني من العام.

في المقابل كان بنك "يو.بي.إس" السويسري نقطة مضيئة في تداولات اليوم، حيث قفز سهمه بنسبة 1.1% عقب إعلانه عن نتائج قوية، إذ سجلت أرباحه في الربع الثاني من العام أكثر من ضعف أرباح الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنًا في أداء القطاع المصرفي السويسري رغم الاضطرابات العالمية.

لكن المشهد لم يكن إيجابيًا بالكامل في القطاع المالي، إذ تراجع سهم بنك "إتش.إس.بي.سي هولدنجز" بنسبة 3.8%، بعد أن جاءت نتائجه دون التوقعات، حيث سجل أرباحًا دون المستوى المأمول قبل احتساب الضرائب في النصف الأول من العام. كما شهد قطاع الكيماويات تراجعًا جماعيًا بلغت نسبته 1.7%.

وفي ظل هذا المشهد المتباين، تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو واشنطن، حيث يترقب الجميع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، وهو القرار الذي قد يشكل ملامح المرحلة المقبلة من السياسة النقدية العالمية، ويؤثر مباشرة على أسواق المال الأوروبية.

وفي المجمل، يبقى "قطاع السيارات الأوروبي" هو العنوان الأبرز لجلسة اليوم، مع تصاعد تأثير السياسات الحمائية والتجارية على أرباح الشركات، ما يضع القطاع في موقف دقيق قد يستدعي تحركًا استراتيجيًا خلال الأشهر القادمة.