رئيس مجلس الشورى القطري: صمت العالم عن مأساة غزة وصمة عار

 أعمال المؤتمر العالمي
أعمال المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمانات

أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر مستمرة في أداء دورها الريادي في دعم الحوار وحل النزاعات بالوسائل السلمية والوساطة، مشددًا على أن هذا التوجه يمثل خيارًا ثابتًا في سياسة الدولة نص عليه الدستور ويستند إلى القوانين والمواثيق الدولية.

 أعمال المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمانات

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في أعمال المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمانات، المنعقد في مدينة جنيف تحت شعار: "عالم في حالة من الاضطراب: التعاون البرلماني وتعددية الأطراف من أجل السلام والعدالة والازدهار للجميع".

وأوضح سعادة رئيس مجلس الشورى أن قطر، انطلاقًا من التزامها بالشراكة والتعاون الدولي، تستعد لاستضافة القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في نوفمبر المقبل؛ كما أشار إلى حرص الدولة على تعزيز التماسك المجتمعي، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ودعم الفئات الأكثر ضعفًا، في ظل ما يواجهه العالم من أزمات اقتصادية ومناخية متصاعدة.

وتطرق سعادته إلى التحديات المتنامية التي تهدد الأمن والسلم العالميين، مشيرًا إلى أن تصاعد النزاعات وغياب العدالة الدولية يبرزان فشل النظام الدولي في فرض القانون ووقف الانتهاكات، لا سيما في مناطق الصراع مثل قطاع غزة.

وشدد الغانم على مسؤولية البرلمانات العالمية في مواجهة المأساة الإنسانية التي يشهدها القطاع، والتي وصفها بأنها "جرائم إبادة جماعية" ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 22 شهرًا وأدان سعادته الحصار الشامل وسياسة التجويع الممنهجة، مؤكدًا أن صمت العالم تجاه معاناة النساء والأطفال في غزة يعد تقويضًا لقيم العدالة والإنسانية.

ودعا رئيس مجلس الشورى إلى ضرورة إعادة هيكلة المنظمات الدولية التي فشلت في أداء دورها الأساسي، مشددًا على أهمية إعادة الاعتبار للبعد الأخلاقي والإنساني في السياسات والمواقف الدولية؛ كما طالب البرلمانات بأن تكون صوتًا حيًا لضمير الشعوب، من خلال أدوات رقابية وتشريعية تدافع عن القضايا العادلة وتفضح الجرائم بحق الأبرياء.

وفي كلمته اعتبر سعادته أن موت الأطفال من الجوع في غزة هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، داعيًا إلى تحرك برلماني عاجل لوقف المأساة الإنسانية ووضع حد للانتهاكات.

وعلى هامش المؤتمر، عقد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم اجتماعًا مع نظيره الإيراني، سعادة السيد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني، وتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الدولية المطروحة.

كما شارك رئيس مجلس الشورى في جلسة الإحاطة الخاصة بمبادرة إصلاح الأمم المتحدة، والتي ناقشت سبل تعزيز الشفافية والشمولية، وتفعيل دور البرلمانات في دفع أجندة الإصلاح الأممي لتحقيق التنمية والسلام الدوليين.

إلى جانب ذلك، شارك أعضاء مجلس الشورى في حلقات نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر، من بينها جلسة عن "تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030"، وأخرى حول "دور البرلمانات في تشكيل المستقبل الرقمي".