محلل سياسي لـ«مانشيت» بعد سقوط الفاشر: المسار السياسي الحل المناسب في النهاية لإنقاذ السودان
وسط تطورات ميدانية متسارعة في إقليم دارفور وسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، توالت التحذيرات الإقليمية والدولية من مغبة استمرار الحرب الأهلية في السودان، ودعوات تفعيل الحل السلمي عبر آلية الرباعية الدولية بشأن السودان وعقد مفاوضات عاجلة بين طرفي الصراع حقنًا لدماء الشعب السوداني.
الفاشر والخيار المناسب لوقف النزاع
وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي والخبير في الشؤون العربية، طلعت طه، في تصريح لموقع مانشيت، أن المسار السياسي هو الخيار المناسب لوقف النزاع، مؤكدًا أنه الحل الوحيد لجميع المشكلات، مشيرًا إلى أن الوضع حاليًا في السودان مختلف ومعقد بشكلٍ كبير، وسوف تشهد الفترة المقبلة تصعيدًا عسكريًا بين قوات الدعم في مواجهة الجيش.

وأضاف، أن الدعم السريع سيطر على منطقة الفاشر ليعلن أمام الجميع أنه ما زال قادرًا على فرض سيطرته على الخرطوم والسودان بالكامل وتصعيد الحرب على نطاق أوسع، خاصة بالتزامن مع الانسحاب العشوائي وغير المنسق للجيش السوداني من الفاشر، الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المفاوضات في الوقت الحالي تسير في اتجاه إزاحة الحكومة السودانية من الحكم، وإحلال الدعم السريع بدلًا عنها، ولكن يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إجراء تحول سياسي آخر حال تمكن الجيش من العودة إلى مقره في مدينة الفاشر لتتغير موازين القوى السياسية من جديد.
دعوات دولية لإنهاء الحرب
عقب الأحداث الدامية الأخيرة التي شهدتها منطقة الفاشر، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، اليوم الثلاثاء، إلى وقف فوري للأعمال القتالية وفتح ممرات إنسانية للسماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المتأثرين، وأكد ضرورة عقد حوار بين جميع الأطراف والالتزام بعملية سلمية وسياسية شاملة.
الإمارات تدعم الاستقرار في السودان
من جانبه، قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، عبر منصة إكس: «خسارة الجيش السوداني لمدينة الفاشر بعد حصار طويل تمثل محطة تستوجب التعقل والواقعية، وإدراك أن المسار السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية».
وأضاف قرقاش: «بيان الرباعية وخريطة الطريق يشكلان الإطار المدعوم دوليًا لاستعادة الاستقرار، والوضع الإنساني الحرج لا يحتمل المزيد من التصعيد».
من جانبها، شددت الأمم المتحدة على ضرورة إجراء محادثات فورية بين الجيش وقوات الدعم السريع التي أعلنت سيطرتها على المدينة يوم أمس الاثنين.
وكانت المفاوضات قد بدأت مطلع الأسبوع الجاري في واشنطن، خلال اجتماعات الرباعية الدولية التي تضم الإمارات ومصر والسعودية والولايات المتحدة، بالتزامن مع زيارة وفد تابع للجيش السوداني، لعقد المباحثات حول إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

