دراسة علمية جديدة| هل تنهي الجدل حول وجود الحياة خارج الأرض؟

مانشيت

أعاد بحث علمي حديث إحياء الجدل القديم حول الحياة خارج الأرض، بعد أن طرح فرضية صادمة تقول إن البشر ربما هم الحضارة الوحيدة المتقدمة في الكون، الدراسة التي أعدها الدكتور فيريس أنتال من جامعة الزراعة المجرية ونشرت في مجلة (Acta Astronautica)، تشير إلى أن الأرض ربما تقع داخل ما يعرف بـ«منطقة العزلة»، وهي نطاق كوني تكون فيه احتمالية وجود حضارة واحدة متقدمة أعلى من احتمالية وجود عدة حضارات أو عدم وجود أي منها.

29% احتمال أن نكون وحدنا في الكون

اعتمدت الدراسة على تحليل إحصائي لمدى انتشار الحياة خارج الأرض، وأكدت أن هناك احتمالًا بنسبة 29% تقريبًا أن تكون الحضارة البشرية وحدها القادرة على التواصل في هذا الكون الشاسع، ويقول الباحث أن هذا الاحتمال يتأثر بمستوى تعقيد الحياة، فكلما زاد التعقيد انخفضت فرصة تكرار التجربة الحضارية نفسها في أماكن أخرى من الكون.

منطقة العزلة مفهوم جديد يغير النظرة إلى الكون

بحسب الدراسة، فإن منطقة العزلة تمثل النطاق الإحصائي الذي تتواجد فيه حضارة واحدة فقط، وهي حالة قد تنطبق على الأرض، واستند الباحث إلى نموذج رياضي يوازن بين ثلاثة عوامل رئيسية:

  • عدد الكواكب القادرة على احتضان الحياة خارج الأرض.
  • مستوى تعقيد الحضارات التي يمكن أن تنشأ.
  • احتمال تطور حضارة تكنولوجية قادرة على التواصل.

مفارقة فيرمي.. أين الجميع؟

ترتبط هذه النتائج بما يعرف بـ مفارقة فيرمي، التي تسأل إذا كان الكون مليئًا بالكواكب، فأين آثار الحياة خارج الأرض؟.

ويرى أنتال أن الإجابة قد تكمن في الندرة الإحصائية للحضارات الذكية، وليس في غيابها المطلق، مما يعني أن التواصل مع كائنات أخرى قد يكون شبه مستحيل، حتى لو كانت موجودة في مكان ما من هذا الكون.

نتائج تفتح الباب لمزيد من الأبحاث

يختتم الباحث دراسته بالتأكيد أن هذه النتائج لا تنفي وجود الحياة خارج الأرض، لكنها تقلل من احتمالية وجود حضارات متقدمة كثيرة في الوقت نفسه، وهو ما يبرر صمت الكون حتى الآن.

ويقول إن الوحدة الكونية تظل احتمالًا واردًا، لكنها لا تغلق الباب أمام احتمالات أخرى قد تكشفها تكنولوجيا المستقبل أو بعثات الفضاء القادمة.