السوداني يبحث في اجتماع أمني رفيع الاعتداءات على المنشآت النفطية وتأمين الحدود
ترأس رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، الاجتماع الدوري للمجلس الوزاري للأمن الوطني، لمتابعة الأوضاع الأمنية في البلاد ومناقشة خمسة ملفات محورية، أبرزها الاعتداءات الأخيرة على المنشآت النفطية وتأمين الشريط الحدودي العراقي.
بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية
وذكر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الاجتماع ناقش "مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد، وتم النظر في الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، مع اتخاذ التوصيات والقرارات اللازمة لمعالجتها".
وأشار البيان إلى أن أحد أبرز محاور الاجتماع كان متابعة عمل اللجان التحقيقية الخاصة بالاعتداءات التي استهدفت منشآت نفطية ومناطق حيوية، فضلاً عن معدات عسكرية من بينها الرادارات كما تطرق الاجتماع إلى الاعتداء الذي وقع مؤخرًا في دائرة من دوائر الزراعة في جانب الكرخ من بغداد، حيث شدد السوداني على ضرورة الوصول إلى الجناة واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي سياق متصل، ناقش المجلس الأمني جهود القوات الأمنية في تأمين الحدود الدولية للعراق، لا سيما مع تصاعد التهديدات العابرة للحدود، مؤكدًا على أهمية استمرار التحصينات وتعزيز نقاط التمركز الحدودية.
وأشاد القائد العام بجهود قيادة قوات الحدود والقطعات الأمنية الأخرى، داعيًا إلى استمرار التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الأجهزة الأمنية لضبط الشريط الحدودي مع دول الجوار.
كما تضمن الاجتماع مراجعة للجهد الاستخباري العراقي، مع التأكيد على ضرورة تحديث منظومات العمل الاستخباري عبر تبني التقنيات الحديثة والأساليب المتطورة في جمع المعلومات وتحليلها واعتبر السوداني أن تطوير الجهد الاستخباري يمثل ركيزة أساسية في إحباط المخططات الإرهابية وحماية الأمن الداخلي.
ومن الملفات البارزة التي نوقشت خلال الاجتماع، ملف العمالة الأجنبية داخل العراق، إذ تم التأكيد على ضرورة تنظيم آليات دخول العمالة الوافدة من خلال ضبط إصدار سمات الدخول وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما ينسجم مع المصالح الوطنية ويحافظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي، فضلًا عن البعد الأمني.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل ظروف أمنية حساسة تشهدها البلاد، مع تكرار استهداف منشآت استراتيجية، ما دفع الحكومة إلى تكثيف متابعتها الميدانية وتحسين أداء القطاعات الاستخبارية والحدودية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الحكومة العراقية تسعى من خلال هذه الاجتماعات المنتظمة إلى تعزيز الجاهزية الأمنية والتفاعل السريع مع التهديدات، سواء أكانت داخلية أو خارجية، في محاولة لضمان استقرار البلاد وحماية مؤسساتها الحيوية من أي استهداف محتمل.
وفي ختام الاجتماع، شدد السوداني على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود وتكاملها بين مختلف المؤسسات الأمنية والمدنية، مشيرًا إلى أن أمن العراق واستقراره مسؤولية وطنية تستوجب أعلى درجات التنسيق والانضباط.
