محلل صيني يوضح لـ«مانشيت» دلالات حضور ترامب اتفاق السلام بين تايلاند وكمبوديا
يشير اتفاق السلام بين تايلاند وكمبوديا، الذي وقع بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي في جنوب شرق آسيا؛ حيث تسعى واشنطن إلى استعادة نفوذها في مواجهة الصعود الصيني المتسارع عبر قمة آسيان.

اتفاق تايلاند وكمبوديا في ظل منافسة واشنطن وبكين
قال المحلل والكاتب السياسي الصيني نادر رونج في حديث خاص لموقع مانشيت، إن اتفاق السلام بين تايلاند وكمبوديا بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعكس بوضوح مسعى واشنطن لإعادة ترسيخ نفوذها بمنطقة جنوب شرق آسيا، في مواجهة التمدد الصيني المتزايد داخل الإقليم.
الصين لاعب لا يمكن استبداله
ولفت رونج إلى أن الصين تظل لاعبًا لا يمكن تجاوزه في معادلات المنطقة، موضحًا أن جهود المصالحة بين بانكوك وكمبوديا لم تكن لتتحقق بمعزل عن دور بكين، التي تمتلك حضورًا سياسيًا واقتصاديًا عميقًا في جنوب شرق آسيا.
تحركات دبلوماسية مكثفة من بكين
وأشار المحلل الصيني إلى أنه عقب اندلاع التوتر بين البلدين، تحركت الدبلوماسية الصينية بسرعة لاحتواء الموقف؛ حيث جرت اتصالات مباشرة بين وزير الخارجية الصيني ونظيريه في تايلاند وكمبوديا، كما عقد اجتماع ثلاثي الشهر الماضي جمع وزراء خارجية الدول الثلاث، في خطوة وصفها بأنها إشارة إلى الثقل الصيني المتزايد في تسوية النزاعات الإقليمية.
تشابه الأدوار بين جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط
وأوضح رونج أن الدور الصيني في جنوب شرق آسيا يشبه إلى حد بعيد دورها بالشرق الأوسط، من حيث القدرة على الجمع بين الدبلوماسية النشطة والتأثير الاقتصادي الواسع، مشيرًا إلى أن بكين باتت توازن بين أدوات القوة الناعمة والمصالح الاستراتيجية في مناطق نفوذها الجديدة.
قراءة في السياق الاستراتيجي الأوسع
وبين الكاتب الصيني أن الولايات المتحدة تسعى من خلال دعم اتفاقات السلام الإقليمية إلى إعادة موطئ قدمها في الإقليم بعد سنوات من التراجع النسبي، بينما تتمسك الصين برؤيتها القائمة على الاستقرار عبر التنمية والشراكة الاقتصادية، وهو ما يجعل التنافس بين واشنطن وبكين في آسيان مرشحًا للتصاعد خلال المرحلة المقبلة.
