لأول مرة منذ سقوط الأسد.. وزير الخارجية السوري يزور موسكو اليوم

يتوجه وزير الخارجية
يتوجه وزير الخارجية السوري الى روسيا

يتوجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس إلى روسيا في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي، في خطوة تعد الأبرز في مسار العلاقة المتجددة بين الحكومة السورية الجديدة وروسيا.

ويعد وزير الخارجية السوري الشيباني الذي تولى منصبه في أعقاب الإطاحة بالأسد في ديسمبر، أرفع مسؤول سوري يزور موسكو منذ تشكيل الحكومة الجديدة في دمشق؛ وتأتي زيارته تلبية لدعوة تلقاها سابقًا من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في لقاء ثلاثي عقد في أنقرة بمشاركة نظيره التركي هاكان فيدان.

تعزيز التعاون.. واستمرار الوجود الروسي

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوري الشيباني خلال زيارته عددًا من كبار المسؤولين الروس، وسط توقعات بأن تتركز المباحثات على مستقبل التعاون الثنائي، خاصة في ما يتعلق باستمرار عمل القاعدتين الروسيتين الجوية والبحرية في شمال غرب سوريا، وهو ملف يعتبر محوريًا بالنسبة لموسكو، التي تعد الحليف الأبرز لدمشق منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011.

وكانت روسيا قد أكدت بعد رحيل الأسد أنها تسعى للحفاظ على علاقاتها مع سوريا، وتطويرها مع الإدارة الجديدة، مشيرة إلى أن قرار الأسد بتسليم السلطة ومغادرة البلاد كان طوعيًا وسلميًا، دون تدخل مباشر من موسكو.

تحولات لافتة في المشهد السوري

التحول السياسي في دمشق، بعد تخلي بشار الأسد عن السلطة وتوجهه إلى موسكو حيث مُنح اللجوء، فتح الباب أمام مقاربات جديدة في العلاقات الدولية لسوريا، خصوصًا مع دول الجوار والقوى المؤثرة في الملف السوري؛ وتظهر هذه الزيارة رغبة متبادلة بين دمشق وموسكو في الحفاظ على قنوات الاتصال الاستراتيجية، رغم تغير السلطة.

ومن المرجح أن تشمل المحادثات بين الطرفين ملفات إعادة الإعمار، والمشاركة الروسية في إعادة تأهيل البنية التحتية السورية، إضافة إلى الترتيبات الأمنية والعسكرية طويلة الأمد، وسط اهتمام روسي بمواصلة حضورها العسكري في المنطقة ضمن توازنات دولية متغيرة.

زيارة الشيباني إلى روسيا تمثل إشارة واضحة إلى أن الحكومة السورية الجديدة تسعى لإعادة ضبط بوصلتها الخارجية، عبر الحفاظ على تحالفاتها القديمة، لكن بمنظور سياسي جديد أكثر توازنًا ومرونة ايضا.