للمرة الأولى| مجلس الأمن يشهد جلسة عاصفة وسخط أوروبي بالغ تجاه «خط غزة»
في جلسة عاصفة شهدها مجلس الأمن، أمس الأحد، أدانت العديد من دول الإتحاد الأوروبي خطط إسرائيل للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، كما شهدت الجلسة مطالبات العديد من مندوبي الدول الأوروبية بالعمل على إتخاذ قرارات صارمة لإجبار إسرائيل على إنهاء الحرب وتعليق كافة خططها في غزة .
مندوبي دول أوروبا الخطة لاتدعم عودة الرهائن
ودعي مندوب المملكة المتحدة إسرائيل إلى رفع جميع القيود عن المساعدات فورًا، مؤكدًا أن العمليات العسكرية لن تساهم في إعادة الرهائن.
كما دان المندوب الفرنسي قرار إسرائيل بشدة، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
كما شدد على ضرورة فتح المعابر وتسهيل توزيع المساعدات، داعيًا مجلس الأمن إلى دعم حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
فيما أصدرت كلٌ من إسبانيا، آيسلندا، أيرلندا، لوكسمبورغ، بيان خطة إسرائيل، محذرة من أنها ستؤدي إلى أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وستفاقم الأزمة الإنسانية، متوقعة نزوح نحو مليون فلسطيني.
بدوره فقد أكد سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة، سامويل زبوغار، أن قرار إسرائيل لن يضمن عودة الرهائن، بل قد يعرض حياتهم للخطر ويزيد من تدهور الوضع الإنساني الكارثي في غزة.
ماهي دلالات تلك الإنتقادات
من جهته يؤكد الخبير في الشأن الأوروبي “ طارق عجيب” لـ “ مانشيت” أن تلك الإنتقادات الواضحة لها دلالات سياسية ودبلوماسية وإقتصادية كبيرة .
إلى جانب المطالبات الواسعة بالإنسحاب من غزة وتغيير إسرائيل لسياستها قد تتُرجم إلى أفعال، لاسيما في حال إتخذت دول أوروبا منها منهجًا لها .
ماهي الخطوات التي قد تترتب على إنتقادات الإتحاد الأوروبي لإسرائيل
و أوضح عجيب أن من ضمن تلك القرارات و التي قد تخرج إنبثاقًا من من مِزاج الشارع الأوروبي الذي تغير كثيرًا تجاه إسرائيل وهو ما أدى إلى تغير موقف الحكومات، والتي باتت ترى بأن الحرب في غزة تجاوزت كل الخطوط الحمراء وهو ما أصبحنا نراه في لغة الخطاب الأوروبية والتي أصبحت تتضمن مصطلحات " التجويع، الإبادة المحتملة" على حد قوله.
و أضاف أن من بين تلك المتغيرات أننا أصبحنا نرى موقف أوروبياً موحدًا ومناهضًا لإستمرار الحرب على غزة، و هو مايُدلل عليه موقف ألمانيا بوقف تصدير السلاح وهي التي كانت حتى وقتٍ قريب ليست مُنخرطة في هذا التوجه.
وتابع وقد يتطور الأمر إلى إستدعاء السفراء، و قد يتطور الأمر إلى دعم قرارات المجلس ضد إسرائيل، وذلك على الرغم من وجود الفيتو الأمريكي، والذي يمكن مع ذلك إتخاذ قرارات شديدة ضد إسرائيل دون أن تضطر الولايات المتحدة لإستخدامه.
هذا ومن المقرر أن ينظر الكنيست في إلتماس رئيس حزب " إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان لعقد جلسة طارئة لمناقشة خطة للسيطرة على غزة وذلك وسط سخط شعبي وسياسي غير مسبوقين .
