بريطانيا تعيد إحياء العلاقات مع دمشق.. ومؤشرات على «شرعنة» الحكومة السورية الجديدة (خاص)

مانشيت

في خطوة جديدة نحو إعادة رسم ملامح العلاقات السورية البريطانية، أعلنت بريطانيا عن رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المحظورين لديها، وهو ما يسمح بتعزيز التواصل مع الحكومة السورية الجديدة وإبرام اتفاقيات في مجالات متنوعة خلال الفترة المقبلة.

بيان الحكومة البريطانية

وحول هذا القرار أصدرت الحكومة البريطانية بيانًا قالت فيه إن الخطوة التي اتخذتها تدعم الأولويات الداخلية والخارجية لبريطانيا المتمثلة في مكافحة الهجرة غير الشرعية والمخربين وتدمير الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن قرارها جاء في إطار تجاوب المملكة المتحدة مع التطورات الجديدة في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وأضافت الحكومة أن زيارة وزير خارجيتها السابق إلى سوريا في يوليو الماضي أعادت إحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدة أنها ستستمر في جهودها للحكم على الحكومة الجديدة من خلال أفعالها لا أقوالها، عبر مراقبة ما ستقوم به من إعادة الاستقرار والأمن في سوريا.

وهو ما يمنحها إمكانية للتراجع عن القرار وإعادة هيئة تحرير الشام ضمن المحظورين مرة أخرى في حال عدم التزام الحكومة السورية الجديدة بتحقيق نتائج ملموسة في سوريا تدعم تحقيق الاستقرار.

أهداف القرار

وحول أهداف القرار، قال الباحث السياسي ورئيس تحرير صحيفة طريق الحرير، يعرب خيربك، في تصريح لموقع "مانشيت"، أن إقدام بريطانيا على خطوة رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المطلوبين الدوليين لديها بعد حظر دام لمدة سبع سنوات، يهدف إلى شرعنة الحكومة السورية الحالية، باعتبار أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع كان من ضمن عناصر الهيئة التي نجحت في الإطاحة بالنظام السابق.

الباحث السياسي السوري يعرب خيربك
الباحث السياسي السوري يعرب خيربك

وأضاف أن شرعية الحكومة الحالية هدفها التنسيق مع الجانب البريطاني وإتمام عدد كبير من الاتفاقيات بشكل شرعي دون مخاوف خلال الفترة المقبلة، وذلك في مجالات عدة ومن أهمها اتفاقيات حول النفط السوري والمواد الخام، فضلاً عن التعاون في بعض القضايا المشتركة.

كما ستشهد الفترة القادمة إعادة افتتاح السفارة السورية في بريطانيا بناءً على طلب من المجلس السوري البريطاني الأمر الذي سيتيح المزيد من التواصل الفعال مع الحكومة البريطانية وصناع القرار لتحقيق ما يأتي في صالح الدولتين.