اكتشاف جين نادر يضاعف إنتاج القمح ثلاث مرات.. عصر جديد للأمن الغذائي
في اكتشاف وصف بأنه ثورة بيولوجية يمكن أن تساعد على إنهاء أزمات الغذاء حول العالم، كشف فريق من باحثي جامعة ميريلاند الأميركية عن جين نادر يضاعف إنتاج القمح إلى ثلاثة أضعاف.
جاء ذلك بحسب دراسة نشرت في مجلة (PNAS) العلمية المرموقة، والتي أوضحت أن الجين المكتشف المعروف باسم (WUS-D19)، يعزز تكوين المبايض في زهرة القمح؛ ما يؤدي إلى زيادة عدد الحبوب في السنبلة الواحدة دون الحاجة إلى أراض إضافية أو مياه أكثر.
جين نادر يضاعف إنتاج القمح.. اكتشاف بدأ بالصدفة
بدأت القصة عندما لاحظ العلماء نوعًا نادرًا من القمح البري ينتج كمية غير معتادة من الحبوب مقارنة بالأنواع المزروعة عادة، وبعد تحليلات جينية معمقة اكتشف الفريق أن السر يكمن في جين يدعى (WUS-D1)، كان خاملًا في القمح التقليدي، لكنه نشط بشكل طبيعي في هذا النوع البري.
تفعيل هذا الجين في مراحل مبكرة من نمو الزهرة أدى إلى تحفيز الأنسجة المسؤولة عن تكوين الأعضاء الأنثوية؛ ما أسفر عن زيادة عدد المبايض في الزهرة الواحدة إلى ثلاثة بدلًا من واحدة، وبالتالي تضاعف إنتاج الحبوب بشكل لافت.
أخبار متعلقة
تحول علمي يعيد رسم مستقبل الزراعة
يرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في الأبحاث الزراعية، إذ يمكن تفعيل الجين النادر ليفتح الباب أمام تطوير أنواع هجينة جديدة من القمح ذات إنتاجية أعلى وتكلفة أقل.
وقال الدكتور فيجاي تيواري، الأستاذ المشارك في علوم النبات بجامعة ميريلاند: معرفة الأساس الجيني لهذه الظاهرة يمنحنا فرصة لتسريع عملية تحسين المحاصيل عبر الهندسة الوراثية؛ ما يسمح بزيادة إنتاج القمح بشكل مستدام لتلبية احتياجات العالم المتنامية.
في ظل تزايد التحديات الزراعية من تغير المناخ إلى تراجع الأراضي الخصبة، يمثل اكتشاف جين نادر يضاعف إنتاج القمح خطوة كبيرة نحو تحقيق الأمن الغذائي العالمي.
ويعتقد الخبراء أن هذه التقنية يمكن أن تطبق على محاصيل أخرى مثل الأرز والذرة؛ ما يجعلها أداة واعدة لمكافحة الجوع وتقليل اعتماد الدول على الأساليب الزراعية المكلفة والمرهقة للبيئة.

