الاحتياطي الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة

البنك المركزي الأميركي
البنك المركزي الأميركي

أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، رغم تصاعد الضغوط السياسية والانقسام داخل لجنة السياسة النقدية؛ وجاء القرار بعد تصويت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية بأغلبية 9 أصوات مقابل صوتين، حيث فضّل محافظان خفض المعدلات.

بيان البنك المركزي الأميركي 

وأكد بيان البنك المركزي الأميركي الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة سيظل ضمن النطاق الحالي البالغ 4.25% إلى 4.50%، مشيرًا إلى أن التضخم "لا يزال مرتفعًا إلى حد ما"، ما يجعل من السابق لأوانه البدء في خفض الفائدة رغم التباطؤ الاقتصادي.

وأضاف البيان الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن الاقتصاد الأميركي شهد تباطؤًا خلال النصف الأول من عام 2025، غير أن سوق العمل لا تزال متماسكة، مع تسجيل معدلات بطالة منخفضة، ما يمنح صناع السياسة النقدية بعض المرونة في مراقبة البيانات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

وفي تعليقه على القرار، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إن إبقاء الفائدة مرتفعة يضر بالناس، مطالبًا الاحتياطي الفدرالي بخفضها.

 وأضاف: "نحن نبقي أسعار الفائدة مرتفعة، وهذا يمنع الناس من شراء المنازل كل هذا بفضل الاحتياطي الفدرالي".

من جانبهم، يرى خبراء الاقتصاد أن خفض الفائدة قد يعزز النشاط الاقتصادي، وهو ما يسعى إليه ترامب ومؤيدوه، لكن هذا القرار قد يؤدي أيضًا إلى تسارع وتيرة التضخم، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية التي يلوح بها ترامب، والتي قد ترفع أسعار السلع الأساسية بالنسبة للأسر الأميركية.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفدرالي، في وقت يراقب فيه المستثمرون بيانات التضخم والتوظيف لاتخاذ قرارات استثمارية حذرة، وسط حالة من الترقب بشأن مسار الفائدة خلال النصف الثاني من 2025.

رغم التثبيت المستمر في أسعار الفائدة، يراقب المستثمرون والأسواق عن كثب أي إشارات مستقبلية من الاحتياطي الفدرالي بشأن التوجهات القادمة، خاصة مع التحديات التي يفرضها التضخم المرتفع وتباطؤ النمو الاقتصادي؛ ويشير بعض المحللين إلى أن الفيدرالي يسير على خط دقيق بين كبح جماح الأسعار وحماية سوق العمل، مؤكدين أن أي تغيير مفاجئ في السياسة النقدية قد يؤثر سلباً على ثقة الأسواق والقطاعات الحساسة مثل العقارات والائتمان في هذا السياق، يبقى الترقب سيد الموقف، وسط تساؤلات مستمرة حول موعد أول خفض محتمل للفائدة ومدى استمراريته مستقبلاً.