على وقع التوتر.. خبير يكشف مخطط إسرائيل في جنوب لبنان وسيناريو حزب الله (خاص)
على وقع التوتر المتصاعد على الحدود، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن بدء تدريبات عسكرية واسعة النطاق ومخطط لها مسبقًا، تستمر لخمسة أيام على طول الحدود مع الجنوب اللبناني والمستوطنات الشمالية.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في لحظة حساسة، حيث تتزايد التكهنات بشأن انتقال بؤرة الصراع نحو الجنوب اللبناني بعد وقف إطلاق النار في غزة، في محاولة إسرائيلية لإنهاء التواجد العسكري لحزب الله على حدودها الشمالية.
ما يحدث بالجنوب اللبناني معقد
وحول هذا الموضوع قال الخبير الاستراتيجي ومدير مركز يافا للدراسات والأبحاث، الدكتور رفعت سيد أحمد في تصريح لموقع "مانشيت"، إن التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان لم تتوقف منذ يناير الماضي، وربما قبل ذلك منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وتعتمد على ضربات فردية للمقاومين بديلاً عن الطلعات الجوية الواسعة.

وأضاف أن ما يحدث بالجنوب اللبناني معقد للغاية، نظرًا لما تريده إسرائيل من تقسيم الجنوب إلى ثلاث مناطق، الأولى منطقة عازلة تخلو تمامًا من التعمير، ثم منطقة تخضع لإدارة دولية، أما الأخيرة ستكون تحت سيطرة السلطة اللبنانية بين نهري الليطاني والأولي.
حزب الله والعداوات الداخلية
وأشار الدكتور رفعت سيد أحمد إلى أن المخطط الإسرائيلي يجد ما يدعمه في الداخل اللبناني، حيث تتوافق مواقف بعض الأطراف، خاصة حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، مع الرؤية التي تدعو إلى نزع سلاح حزب الله، على الرغم من جهوده في مواجهة إسرائيل وتقديمه التضحيات.
وأوضح أن المقاومة تُمثل قوة لبنان الأساسية، لأن الجيش اللبناني ضعيف التسليح، ولذلك كانت المقاومة الشعبية سواء من الشيوعيين أو الناصريين أو حزب الله على مدار السنوات الماضية هي الحل لمواجهة الهجمات الإسرائيلية المتكررة.
ويرى أن حزب الله لن يسلم سلاحه، وإسرائيل ستستمر في سياستها، مشيرًا إلى أن المقاومة تعيد ترميم نفسها مرة ثانية خلال الفترة الحالية بعد الضربات المتلاحقة التي تلقتها على مدار العامين الماضيين.
مواجهات عسكرية مرتقبة
ويعتقد الخبير الاستراتيجي أن الفترة المقبلة سوف تشهد مواجهات بين لبنان وإسرائيل، لن تكون مثل سابقاتها، بل ستنتقي إسرائيل أهدافها بعناية، وفي المقابل ستُواجه بصبر استراتيجي لدى المقاومة اللبنانية «حزب الله» إلى أن تبني نفسها.
وأشار إلى أن احتمالية المواجهة العسكرية الموسعة بين حزب الله وإسرائيل واردة في أي وقت، وإلا ستكون نتائج السيطرة على ثلث لبنان تقريبًا لصالح إسرائيل، وهو ما لا تقبله المقاومة في لبنان أو اللبنانيون الشرفاء أنفسهم.
واختتم حديثه قائلا: إن الجنوب اللبناني يعيش حاليًا مرحلة هدوء نسبي واغتيالات إسرائيلية فردية لعناصر وقادة المقاومة، ولكن في مرحلة معينة سوف ينتفض اللبنانيون وقد تكون هناك مواجهة مسلحة موسعة بين إسرائيل وجنوب لبنان في المستقبل القريب.

