خاص| بدر الماضي: اعتماد الفاتيكان 5 مواقع للحج في الأردن يؤكد دور المملكة كجسر للحوار بين الأديان
قدم الدكتور بدر الماضي، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الألمانية الأردنية، قراءة خاصة لموقع «مانشيت» حول دلالات اعتماد الفاتيكان خمسة مواقع للحج في الأردن كمواقع رسمية للحج المسيحي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا دينية وسياسية واقتصادية متداخلة، وتؤكد في الوقت ذاته على الدور التاريخي للمملكة كجسر للحوار بين الأديان.

الأردن جسر للحوار بين الأديان
وأوضح الدكتور«الماضي» أن الأردن يسعى منذ عقود لأن يكون موقعًا للحوار بين الأديان والطوائف، وموطنًا للتعايش وقيم التسامح، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في الدبلوماسية الأردنية التي تحرص على تعزيز التواصل مع الشعوب والدول المختلفة.
ولفت إلى أن التعاون المستمر بين الأردن والعديد من الدول يعكس حرص المملكة الأردنية على ترسيخ صورتها كجسر إنساني وثقافي وديني يربط الشرق بالغرب، ويجعل منها نموذجًا فريدًا في المنطقة لثقافة الاعتدال والانفتاح.
اكتشاف الإرث الروحي للأردن
وأشار الدكتور«الماضي» إلى أن هذا القرار يحمل أيضًا أبعادًا اقتصادية وسياحية مهمة، إذ تمثل السياحة نحو 18% من الدخل القومي الأردني، في حين تشكل السياحة الدينية أحد أهم محركات هذا القطاع الحيوي.
وبين أن استقرار الأردن في بيئة إقليمية مضطربة يمنحه ميزة نسبية في جذب الزوار والسياح، خاصة أولئك المهتمين بالتاريخ الديني والثقافي، مؤكدًا أن هذا النوع من السياحة لا يقتصر على الحجاج المسيحيين، بل يمتد إلى كل من يسعى لاكتشاف الإرث الروحي للأردن.
مميزات اعتماد 5مواقع للحج في الأردن
وأضاف أن الأردن يعمل منذ سنوات على تطوير مفهوم دبلوماسية السياحة كأداة لتعزيز مكانته الدولية، من خلال الجمع بين البعد الديني والاقتصادي والسياسي.
وأوضح أن اعتماد الفاتيكان لهذه المواقع يُعد نقطة تحول في هذا المسار، إذ يمنح الأردن ميزة جديدة على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز صورته كدولة منفتحة على الجميع سياسيًا واقتصاديًا وسياحيًا.
وقال إن هذا الحدث يمثل رسالة عالمية من الأردن تؤكد تمسكه بدوره كـأرض للتلاقي بين الأديان والحضارات، مشيرًا إلى أن اعتماد أعلى مرجعية مسيحية في العالم لهذه المواقع يشكل إضافة نوعية للسياحة الأردنية ويدعم نهج الدبلوماسية الأردنية القائمة على التسامح والانفتاح والتوازن.
