نبيل رشوان يوضح لـ «مانشيت» سبب رفض ترامب منح أوكرانيا صواريخ «توماهوك» وانزعاج أوروبا من المفاوضات مع روسيا
انتهى اجتماع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن بعدم موافقة ترامب على منح كييف صواريخ توماهوك بعيدة المدى، في حين وصفه ترامب بأنه لقاء ودي ومثمر، كما أعلن عقد قمة مرتقبة بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المجر الفترة المقبلة لعقد مباحثات حول إنهاء الصراع.
لماذا رفض ترامب منح كييف صواريخ توماهوك؟
وكشف تقرير لموقع أكسيوس الأميركي عن تفاصيل الاجتماع بين ترامب وزيلينيسكي، نقلًا عن مصادر مطلعة؛ حيث أوضح أحد المصادر أن الرئيس ترامب رفض منح أوكرانيا صواريخ توماهوك، وبرر ذلك بأنه يسعى حاليًا للدبلوماسية وقد يؤدي تسليح كييف بهذه الصواريخ إلى تقويضها.
وأفاد مصدر آخر بأن الرئيس الأميركي أدلى بعدة تصريحات خلال الاجتماع الذي كان أحيانًا مثيرًا للانفعال، وأنهى اللقاء بشكل مفاجئ بعد مرور ساعتين، قائلًا «أعتقد أننا انتهينا.. لنرى ما سيحدث الأسبوع المقبل» في إشارة إلى لقائه المرتقب مع الرئيس الروسي.
ونشر ترامب منشورًا عبر منصة تروي سوشيال، وصف فيه الاجتماع بالودي المثمر، ثم قال إنه أبلغ زيلينسكي وبوتين أن الوقت قد حان للتوقف عن هذا الوضع، مضيفًا: «فليعلن كلاهما النصر، وليحكم التاريخ».
تحليل الموقف الأوروبي من إنهاء الصراع الروسي الأوكراني
قال الخبير في الشأن الروسي الدكتور نبيل رشوان، في تصريح لموقع «مانشيت»: إن قمة ترامب وبوتين القادمة وجميع اللقاءات الروسية الأميركية السابقة دون مشاركة أوكرانيا كطرف لا تُرضي الأوروبيين، مشيرًا إلى أن قادة أوروبا يرون أنه لا يجب أن تُتَخذ قرارات بشأن الصراع الروسي الأوكراني دون مشاركة كييف نفسها، وإلا يُعد ذلك تهميشًا واضحًا.
وأضاف الدكتور «رشوان» أن الصراع الروسي الأوكراني له تأثير كبير على الجانب الأوروبي، الذي له كلمة مسموعة من الأوكرانيين، نظرًا لأن الدول الأوروبية ستكون المسؤولة عن إعادة الإعمار في أوكرانيا عقب انتهاء الحرب، كما أنها حاليًا معنية بتسليحها، فضلًا عن وجود العديد من المصالح الأوروبية المهمة في كييف.
وأشار إلى أن أوكرانيا والدول الأوروبية عمومًا ممتعضة من عدم موافقة الرئيس ترامب على منح كييف صواريخ توماهوك التي تطلبها، موضحًا أن الرفض ربما جاء بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى مع الرئيس بوتين قبل الاجتماع مع زيلينسكي الجمعة الماضية.
ويرى الخبير في الشأن الروسي أن الدول الأوروبية لا ترغب في إنهاء الحرب مع روسيا، لأنها تجد أن تحقيق أمنها يتمثل في إضعاف القدرات العسكرية الروسية.

