الأردن يكافح الإتجار بالبشر بإستراتيجية وطنية وشراكات دولية شاملة

 اليوم العالمي لمكافحة
اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر، الذي يصادف الثلاثين من تموز من كل عام، أكد وزير العدل ورئيس اللجنة الوطنية لمنع الإتجار بالبشر الدكتور بسام التلهوني، التزام الأردن بتعزيز البنية التشريعية والتنفيذية لمكافحة هذه الجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أن المملكة وضعت استراتيجية وطنية جديدة للأعوام 2024-2027 ترتكز على محاور الوقاية والحماية والملاحقة القضائية والتعاون.

الأردن يكثف جهوده لمكافحة الإتجار بالبشر بإستراتيجية وطنية وشراكات دولية شاملة

وأشار التلهوني إلى أن اللجنة الوطنية لم توفر جهدًا في دعم الجهود الوطنية والدولية، حيث أقر القانون المعدل في الأردن لقانون منع الإتجار بالبشر عام 2021، وتأسس بموجبه صندوق خاص لتعويض الضحايا وتقديم المساعدة القانونية؛ كما تم إطلاق "دار كرامة" لإيواء الضحايا وتقديم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والقانوني.

ووفقًا للتلهوني فقد تم تسجيل 21 قضية إتجار بالبشر في النصف الأول من عام 2025، مقابل 43 إدانة تم إصدارها في عام 2024؛ وأكد على أهمية وحدة مكافحة الإتجار بالبشر في الأردن التابعة لإدارة البحث الجنائي، والتي تعمل بالتنسيق مع وزارات ومؤسسات حكومية متعددة، لتعزيز آليات الاستجابة والوقاية.

من جانبه أوضح مدير فرع الأردن في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أمجد العداربة، أن المكتب يدعم الأردن فنيًا منذ عام 2009 في تحديث التشريعات وبناء القدرات، مؤكدًا على أهمية التعاون الدولي في التصدي للجريمة المرتبطة بأشكال أخرى من الجريمة المنظمة مثل غسل الأموال وتهريب المهاجرين.

كما شددت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتورة نهلا المومني، على توافق الجهود الأردنية مع البروتوكولات الدولية، والتزام المملكة باتفاقيات حقوق الإنسان، فيما اعتبر أستاذ القانون الدستوري الدكتور ليث نصراوين، أن انخراط الأردن في الاتفاقيات الدولية يعكس وعيًا وطنيًا بأهمية محاربة هذه الجريمة التي تنتهك الكرامة الإنسانية.

هذا وتواصل الجهات المعنية في الأردن، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، تنفيذ حملات توعية وتدريب متخصصة، لضمان حماية الفئات المستضعفة ومنع استغلالها.

كما تواصل الجهات الأردنية المختصة تطوير آليات الكشف المبكر عن حالات الإتجار بالبشر، من خلال تحديث نماذج المؤشرات وإجراءات العمل الموحدة، وتدريب العاملين في المطارات والفنادق والمعابر الحدودية على كيفية التعرف على الضحايا المحتملين؛ وتعد هذه الخطوات جزءًا من منظومة شاملة تهدف إلى تمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة، وتأمين الحماية والرعاية لهم، وضمان إعادة إدماجهم في المجتمع، بما ينسجم مع التزامات الأردن الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة المنظمة.