مجالس المستقبل العالمية تناقش «المسارات المستقبلية للروبوتات الاجتماعية»

ورشة عمل حول تشكيل
ورشة عمل حول تشكيل المسارات المستقبلية للروبوتات الاجتماعية

بحث المشاركون في «ورشة عمل حول تشكيل المسارات المستقبلية للروبوتات الاجتماعية»، التي نظمها مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، سبل تعزيز الثقة بالروبوتات الاجتماعية، مع تسليط الضوء على انتشار استخدامها بشكل متزايد في الحياة اليومية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمطارات والمنازل.

شارك في الورشة، التي تأتي ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025 التي انطلقت اليوم وتستمر حتى 16 أكتوبر الجاري، نخبة من الخبراء الحكوميين والأكاديميين والصناعيين من جميع أنحاء العالم.

أدار الورشة كلٌّ من كارل بيزديكيان وقاسم قبسي من مؤسسة دبي للمستقبل، وفاطمة أبو الهول، مديرة مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، وإيزابيلا بيرولو، عضو المركز، وميخائيل روديك من مختبرات دبي للمستقبل.

الروبوتات الاجتماعية ودورها المتزايد

تطرّق المشاركون في الورشة إلى «الروبوتات الاجتماعية»، واصفين إياها بأنها روبوتات مصممة خصيصاً للتفاعل مع البشر في حياتهم اليومية، ويشيع استخدامها في قطاعات عدة مثل الرعاية الصحية، وخدمة المتعاملين، والتعليم، كما تُستخدم أيضاً في المنازل للاستئناس بها أو للقيام بمهام المراقبة.

وكشف المشاركون أن الروبوتات الاجتماعية بقيت محدودة الاستخدام بسبب تعقيدها وتكلفتها المرتفعة، إلا أن هذا الواقع تغيّر إلى حدٍّ ما مع انتشار جائحة «كوفيد-19»، حين استُخدمت لأداء مهام تعذّر على البشر القيام بها لضرورات التباعد الاجتماعي، مثل توصيل الطلبات إلى المنازل.

مناقشة الجوانب الأخلاقية والتنظيمية

استعرض المشاركون آراؤهم وخبراتهم بشأن تطوير الروبوتات الاجتماعية وحالات استخدامها الحالية، وتناولوا الموضوع من زوايا مختلفة مثل الأخلاقيات، واللوائح التنظيمية، والقبول الثقافي، ودور الإعلام والتعليم.

وناقشوا كذلك ما إذا كان يمكن للروبوتات الاجتماعية أن تحلّ محل البشر، واتفقوا على أن مثل هذا الأمر لا يزال بعيد المنال.

دمج متزايد بين الإنسان والتكنولوجيا

توقع الخبراء مستقبلاً أن تتلاشى الحدود بين البشر والتكنولوجيا تدريجياً، وقد ينتهي الحال إلى العيش في مجتمعات تندمج فيها الروبوتات والأجهزة الذكية بشكل كامل في حياتنا اليومية.

مركز رائد في حوكمة التكنولوجيا

يُذكر أن مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات تم إطلاقه في أبريل 2019 بالتعاون بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو أول مركز من نوعه في العالم، يوفر منصة عالمية مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص للتعاون في تطوير حوكمة التكنولوجيا، ويتيح فرصة للحوار بشأن تحديات الحوكمة والفرص التي تقدمها التقنيات المتقدمة من الثورة الصناعية الرابعة.

وتنظم حكومة الإمارات، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، مجالس المستقبل العالمية التي تضم أكثر من 700 خبير من 93 دولة، ينتظمون في 37 مجلساً تركز على حفز الجهود العالمية لبناء مستقبل مستدام، وتحسين جودة حياة المجتمعات، وخلق فرص واعدة للأجيال القادمة.

واختُتمت الورشة بتوصيات مهمة حول مسارات التبني المسؤول للتكنولوجيا.