بعد «قمة شرم الشيخ».. إلى من تُسلم حماس سلاحها؟

مانشيت

تبقى قضية سلاح حماس إحدى المشكلات العالقة والمعقدة التي تعترض مخطط وقف الحرب في غزة، رغم الموافقة على المرحلة الأولى من خطة ترامب، إلا أن المفاوضات لم تحسم بعد مسألة نزع السلاح، وتتمسك به الحركة باعتباره حقها الشرعي ووسيلتها الأساسية للدفاع عن الأرض.

ونجحت قمة شرم الشيخ، التي حضرها التي حضرها 31 من قادة الدول والمنظمات الدولية، في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ أمس الاثنين بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى، والسماح بدخول عدد أكبر من شاحنات المساعدات مقارنةً بفترة ما قبل إنهاء الحرب.

عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة

ولكن لا تزال ملامح اليوم التالي للحرب غير واضحة حتى الآن، فيما تمضي الدولة المصرية في تنفيذ رؤيتها لما بعد الحرب، وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة شرم الشيخ، أنه يستعد لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، داعيًا ترامب للحضور من أجل المشاركة في المؤتمر.

وتحدث الرئيس السيسي أيضًا عن رغبته في نشر قوة عسكرية دولية داخل قطاع غزة لحفظ الأمن والإشراف على تنفيذ بنود الخطة الأميركية لوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع خلال الفترة المقبلة.

أما عن سلاح حماس، فإنه سيكون جزءًا من مفاوضات المرحلة الثانية في الخطة، وكان قادة العالم الذين شاركوا في مؤتمر حل الدولتين، الذي استضافته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، أكدوا أن حماس لن تشارك في حكم غزة بعد إنهاء الحرب، وهذا ما تنص عليه خطة ترامب أيضًا، فيما لا تزال الأمور غير واضحة حول كيفية إبعاد قادة حماس ونزع سلاح الحركة.

إلى من تُسلم حماس سلاحها؟ 

وحول مسألة تجريد حماس من سلاحها، قال أستاذ العلوم السياسية وخبير الأمن القومي والدراسات الإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي خلال تصريحات متلفزة، إنه لا يجب الحديث عن نزع سلاح حماس، بل تجميد السلاح هو الوصف الصحيح.

وأشار إلى أن الحركة لا تمتلك دبابات وطائرات كما تروج إسرائيل، ولكن بحوزتها أسلحة وصواريخ، والتي تم القضاء على 80-90% منها خلال الحرب، ولم يبقَ سوى 10-20% من الإمكانيات العسكرية لديها، وهو ما لا يمثل خطرًا على إسرائيل.

وأضاف أن تجميد السلاح يشير إلى تركه بحوزة طرف معين، وهذا الطرف سيكون عربيًا إلى حين تسليمه إلى السلطة الفلسطينية المسؤولة، ولكن قبل ذلك يلزم إعادة تأهيلها، وهو ما ستقوم به الدول العربية التي وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار وهما مصر وقطر.