رحيل رجل الدولة والدعوة.. ما لا تعرفه عن حياة الدكتور عبدالله عمر نصيف

الدكتور عبدالله عمر
الدكتور عبدالله عمر نصيف

فقدت المملكة العربية السعودية قامة علمية ودينية بارزة برحيل الدكتور عبدالله عمر نصيف عن عمر ناهز التاسعة والثمانين عامًا، لم يكن شخصية مؤثرة على المستوى العلمي فحسب، بل شكلت مسيرته نموذجًا للدمج بين العلم والدين والدعوة والإدارة والعمل الخيري والإغاثي. 

النشأة والتعليم

وُلد الدكتور عبدالله عمر نصيف في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية يوم الأربعاء الثامن عشر من جمادى الأولى عام 1358 هجريًا، وأتم دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمدارس جدة، واستكمل دراسته في كلية العلوم بجامعة الملك سعود ليحصل على بكالوريوس العلوم في تخصص الكيمياء والجيولوجيا عام 1384.

واستكمل دراساته العليا خارج المملكة خلال الفترة من عام 1385 إلى 1391هـ، ليحصل على الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة ليدز عام 1391 هـ/ 1971م، وزمالة وعضوية هيئات وجامعات في مصر وباكستان وبريطانيا وأميركا.

تاريخ الوفاة

فقدت المملكة الدكتور عبدالله عمر نصيف يوم الأحد 20 ربيع الآخر 1447ه‍ـ، 12 أكتوبر 2025 ميلاديًا بعد صراع مع المرض، وحل خبر الوفاة كالصاعقة على قلوب الجميع متسببًا في حالة من الحزن داخل السعودية بشكلٍ خاص والدول العربية والإسلامية بشكلٍ عام.

ونعت جامعة الملك عبدالعزيز مديرها الأسبق الدكتور عبدالله نصيف؛ حيث قالت في بيان يوم الأحد: «نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».

المناصب والعضويات

شغل الدكتور «نصيف» عددًا من المناصب الهامة على مدار مسيرته المهنية؛ حيث عُين أمينًا عامًا لرابطة العالم الإسلامي خلال الفترة من 1403- 1414هـ، ونائبًا لرئيس مجلس الشورى من 1413 حتى 1422هـ، ورئيسًا لمجلس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية عام 2000، ورئيسًا للمؤتمر العالم الإسلامي، وأمينًا عامًا للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ورئيسًا للاتحاد العالمي للكشَّاف المسلم، ثم رئيسًا لمؤسسة عبد الله بن عمر نصيف الخيرية.

وحصل على عضويات عدد من المجالس والمؤسسات والمراكز، ومن أهمها، مجلس الأمناء بالجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، باكستان، ومجلس المديرين للهيئة الدَّولية لمحاربة الإدمان على المخدرات والكحول في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، ولجنة الكشافة العالمية في جنيف بسويسرا ومجلس الأمناء بالأكاديمية الإسلامية في كمبردج بالمملكة المتحدة.

كما حصد عددًا من الجوائز والأوسمة، ومن أهمها جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، وجائزة صانع السلام العربي، ووسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى.

الإرث الخيري والإنساني

ترأس «عبدالله نصيف» هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية وأطلق مشروع سنابل الخير الرامي إلى تقديم الإعانات لكافة التجمعات الفقيرة بجميع أطراف العالم العربي والإسلامي، كما أنشأ مؤسسة الدكتور عبدالله عمر نصيف الخيرية، وخلال عمله كأمين عام لرابطة العالم الإسلامي ناقش العديد من القضايا التي تواجه الأقليات في الدول الإسلامية، وبذل جهودًا عظيمة لحل جميع المشكلات، كما دعا إلى الحوار والتفاهم بين الأديان والحضارات.