بعد إستشهاد فرقة بالجيش اللبناني ماذا نعرف عن «الذخائر الغير منفجرة»
في فاجعة مؤلمة هزت أوساط الشارع اللبناني أعلنت وسائل الإعلام اللبنانية، السبت، عن مقتل عدد من عناصر الجيش اللبناني إثر انفجار وقع في جنوب البلاد، وذلك جراء اشتغال «ذخائر غير منفجرة» من مخلفات الحرب الإسرائيلية على الجنوب وذلك خلال مشاركتهم في عملية تفكيك بعض القذائف في المنطقة الواقعة بين بلدة مجدلزون ــ وزبقين قضاء صور.
نواف سلام : الجيش صمام الأمن وحصن الوطن
من جهته فقد نعى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الضحايا معرباً عن شعوره وجموع الشعب اللبناني بكثير من الألم على إثر الحادث المفجع ومؤكداً على تضامنه وكافة أبناء الشعب اللبناني مع أسر الضحايا .
وأضاف: "إن لبنان كله، دولة وشعبا، ينحني إجلالا أمام تضحياتهم ودمائهم الزكية التي تُعيد التأكيد أن جيشنا هو صمّام الأمان، وحصن السيادة، وحامي وحدة الوطن ومؤسساته الشرعية. رحمهم الله أبطالنا".
ما المقصود بالذخائر غير المنفجرة
بحسب التعريف الصادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر فإن الذخائر غير المنفجرة هي مخلفات الحرب من أسلحة والتي لم تنفجر في لحظة تفعيلها خلال المعارك و النزاعات المسلحة مثل القنابل والصواريخ والقذائف المدفعية والقنابل اليدوية والتي يمكن أن تقتل وتصيب الآلاف من الأشخاص جراء انفجارها.
تاريخ لبنان مع الذخائر الغير منفجرة
وتشير التقارير إلى أن لبنان تعاني من وجود أعدادًا كبيرة من الألغام والقذائف غير المنفجرة منذ سنوات الحرب الأهلية التي بدأت في عام 1975 حتى 1990، لاسيما مع عام الإجتياح الإسرائيلي في عام 1982 .
وعلى الرغم من إنتهاء الإحتلال الإسرائيلي في عام 2000، بدأت لبنان تواجه حرباً جديدة للتخلص من الكميات الضخمة من الذخائر والألغام الغير منفجرة التي خلفها الجيش الإسرائيلي وراءه.
جهود لبنان في التخلص من الذخائر الغير منفجرة
و بدورها فقد دشنت الحكومة اللبنانية "المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام" في عام 1998 تحت إشراف الجيش اللبناني، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، التي تقدم الدعم التقني والمالي والميداني من خلال تدريب الفرق المحلية، وتوفير المعدات الحديثة، وتمويل عمليات المسح والتفكيك، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية للسكان المحليين لتحذيرهم من مخاطر التعامل مع أي أجسام مشبوهة.
ماهي نتائج جهود لبنان في مكافحة الذخائر المنفجرة
بالتزامن مع إقتراب لبنان من إعلان تطهير أراضيها من الذخائر غير المنفجرة بنسبة كبيرة بلغت نحو 92%، جاءت حرب السابع من أكتوبر والتي شهد الجنوب اللبناني وقائعها بين اسرائيل وحزب الله، والتي استمرت لمدة عام كامل، لتعيد لبنان إلى نقطة الصفر في هذا الملف، حيث أصبحت العديد من مناطق الجنوب تحوي ذخائر غير منفجرة وهو مادفع القوات المسلحة اللبنانية، و عليه فقد سارع الجيش اللبناني فور إعلان هدنة الـ27 من نوفمبر الماضي للقيام بأكثر من عملية تفجير ذخائر في اليوم الواحد لتشمل مختلف المناطق اللبنانية.
ليودع لبنان اليوم في إحدى تلك العمليات الجليلة فرقة من أبطالها الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لحفظ أرواح اللبنانين ليدونوا بدماؤهم سطراً جديداً في كتاب بطولات الشعب اللبناني الباسل .
