محلل سياسي يوضح لـ«مانشيت» أهداف زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان

مانشيت

توجه وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في زيارة رسمية إلى لبنان، تُعد هي الزيارة الأولى لمسؤول سوري إلى لبنان منذ انهيار النظام السابق في دمشق، وتأتي استجابة لتوجيهات الرئيس السوري أحمد الشرع الذي يرغب في بناء علاقة قوية بين الدولتين الشقيقتين.

صفحة جديدة للعلاقات

وصل أسعد الشيباني على رأس وفد رسمي إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، وتوجه بعدها إلى مقر وزارة الخارجية حيث التقى الوزير يوسف رجي، ومنها إلى القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون، واختتم الزيارة في السرايا للقاء رئيس الحكومة نواف سلام.

وأكد الشيباني، خلال زيارته، رغبة سوريا الجديدة في طي صفحات الماضي، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تحترم السيادة اللبنانية وترغب في بناء علاقات وطيدة في القطاع الاقتصادي والعسكري والأمني أيضًا مبنية على المودة وحسن الجوار، مجددًا دعوته للرئيس اللبناني جوزيف عون لزيارة سوريا قريبًا.

وأشار أيضًا إلى تحسن الأوضاع في سوريا بعد رفع العقوبات، ما يجعلها بيئة خصبة للاستثمارات، آملاً في إجراء اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خلال الفترة القليلة القادمة.

وفي السياق ذاته، قالت الرئاسة السورية إن الرئيس عون أبلغ الشيباني أن لبنان يتطلع إلى تعزيز العلاقات مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فضلاً عن التعاون في كافة المجالات، بما يحقق الاستقرار للدولتين.

أهداف الزيارة

وعن أهداف الزيارة، قال المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة "طريق الحرير"، يعرب خيربك، في تصريحٍ خاص لموقع «مانشيت»، إن توجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، يأتي في إطار إعادة إحياء العلاقة بين البلدين، عقب صراع دام لسنوات طويلة خلال فترة حكم النظام السابق، مشيرًا إلى أنها الزيارة الأولى إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد.

وأوضح المحلل السياسي أن القضايا الهامة التي تم مناقشتها خلال هذه الزيارة؛ شملت التنسيق بين الحكومتين السورية واللبنانية للتصدي لخطر حزب الله ومعالجة هذه الأزمة، فضلاً عن مسألة المعتقلين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سوريا، التي شكلت أزمة كبيرة بين الدولتين في السابق، وكذلك تأمين الحدود بين البلدين فضلا عن الحديث حول التعاون الاقتصادي والتجاري عبر عدة اتفاقيات.