شرخ في الائتلاف الحاكم.. اتفاق غزة يثير الانقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية (خاص)

الحكومة الإسرائيلية
الحكومة الإسرائيلية

هدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بتفكيك الحكومة الإسرائيلية، وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهد له بتفكيك حماس، مؤكدًا أنه "إذا لم يحدث ذلك فسنفكك الحكومة".

واعتبرت الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية، الدكتورة رانيا فوزي، أن تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بإسقاط حكومة نتنياهو إذا لم يتم تفكيك حركة حماس يعكس حالة توتر سياسي داخل الائتلاف الحاكم، ومحاولة واضحة من اليمين المتطرف لممارسة ضغط مباشر على رئيس الوزراء لعرقلة أي مسار سياسي قد يؤدي إلى تهدئة في غزة.

الدكتورة رانيا فوزي 
الدكتورة رانيا فوزي 

اتفاق غزة اختبار جديد يواجه الحكومة الإسرائيلية

قالت الدكتورة رانيا في تصريحات خاصة لموقع "مانشيت" إن الحكومة الإسرائيلية صادقت على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنص على تسليم حركة حماس للأسرى والجثث لديها مقابل إفراج إسرائيل عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش كانا الوحيدين اللذين عارضا الاتفاق داخل الحكومة، غير أنهما لم يهددا بالانسحاب من الائتلاف، ما يكشف عن وجود حسابات سياسية دقيقة تتجاوز مجرد الرفض المبدئي للاتفاق.

خطة ترامب.. التفاصيل تصنع الفارق

ولفتت الخبيرة إلى أن خطة ترامب تحمل العديد من البنود المعقدة، مؤكدة أن "الشيطان يكمن في التفاصيل إذ تتضمن الخطة إرجاء بعض القضايا مثل الضم والتهجير دون إلغائها فعليًا، وهو ما يتيح للتيار اليميني المتطرف استغلال تلك الثغرات لتعطيل مراحل الاتفاق المقبلة أو إعادة تفسيرها بما يخدم مصالحه السياسية".

مستقبل الاتفاق ومفاجآت مرتقبة

وبيّنت الدكتورة رانيا أن المراحل التالية من الاتفاق قد تواجه عراقيل من قبل الأحزاب اليمينية المتشددة، التي قد تلجأ إلى المماطلة وإطالة أمد التنفيذ حتى نهاية ولاية نتنياهو السادسة في نوفمبر 2026.

وأوضحت أن هذه الفترة قد تشهد تطورات دراماتيكية، من بينها احتمال شن هجمات إسرائيلية محدودة على قطاع غزة أو إيران، أو حتى إعادة النظر في بنود الاتفاق نفسه.

ونوهت الخبيرة إلى أن أي عمليات عسكرية مستقبلية لن تكون بنفس حدة الهجمات التي نفذتها إسرائيل خلال العامين الماضيين، مرجحة أن تلجأ تل أبيب إلى هجمات محدودة التأثير لتجنب إثارة حفيظة المجتمع الدولي، مع الحفاظ على خطابها الداخلي المتشدد لامتصاص ضغوط اليمين المتطرف.