مصر وتركيا بين تعزيز سبل التعاون المشترك ودعم القضية الفلسطينية
أعلنت مصر وتركيا، السبت، رفضهما التام لخطة إسرائيل الرامية للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، وذلك خلال اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في العاصمة المصرية القاهرة .
تفاصيل الإجتماع
بدوره فقد أعلن المتحدث بإسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، إن الاجتماع تناول مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على رفض إعادة الاحتلال العسكري للقطاع، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن والأسرى، مع التشديد على رفض تهجير الفلسطينيين.
كما ناقش الجانبان، تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا والسودان، واستعرض السيسي رؤية مصر لتحقيق السلام والاستقرار في تلك الدول، وجهودها في هذا الإطار.
وأشار المتحدث إلى التأكيد خلال اللقاء على أهمية احترام سيادة تلك الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها ومقدرات شعوبها.
مصر وتركيا و دور رائد في الوقوف مع شعب غزة
ويرى العديد من المراقبون أن الموقف المصري الرائد إستند بحكمة على مبدأ فصل المسارين السياسي والعسكري، إذ أنه وبرغم التصدي المصري الكامل لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني
فقد سعت مصر بقوة إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة سواء كان ذلك عبر معبر رفح أو من خلال عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات، و كذلك إنشاء منطقة لتلقي وتجميع المساعدات الإنسانية الدولية بمطار العريش، بالتعاون مع العديد المنظمات والمؤسسات الأهلية على رأسها الهلال الأحمر المصري.
بالإضافة إلى نجاح الجهود المصرية اللافت في حشد دعم المجتمع الدولي مما أسفر عن تغيير مواقف العديد من الدول الأوروبية التي باتت تستعد للاعتراف بالدولة الفلسطينية من بينهم فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، الصين وروسيا.
وعلى الصعيد التركي فقد لعبت تركيا منذ اللحظة الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة دوراً دبلوماسياً بالغ الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي للتوصل لوقف إطلاق نار دائم، والحد من الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها قطاع غزة جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر.
كما شارك وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في العديد من الفعاليات الدولية من بين أبرزها "قمة السلام الدولية" التي انعقدت في العاصمة المصرية، القاهرة، في 21 أكتوبر 2023، بحضور زعماء ووزراء خارجية 31 دولة و3 منظمات دولية، بهدف التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة .
كما شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في "القمة العربية الإسلامية" الاستثنائية بالعاصمة السعودية،الرياض، إلى جانب العديد من اللقاءات الثنائية والمباحثات مع العديد من قادة العالم والتنسيق مع كافة المؤسسات الدولية للتوصل إلى حل عادل وشامل ووقف دائم لإطلاق النار.
بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية التي بلغت نحو أكثر من 52 ألف طن مساعدات طبية و غذائية .
الرئيس السيسي يشيد بتطور العلاقات بين البلدين
وحول التعاون الثنائي، ذكر المتحدث أن الوزير التركي نقل تحيات الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الرئيس السيسي، الذي ثمن هذه اللفتة، مؤكدا أهمية مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي، أشاد بالتطور النوعي في العلاقات المصرية التركية، لا سيما بعد توقيع الإعلان المشترك في فبراير 2024 لإعادة تفعيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، ورفعها إلى مستوى رئيسي البلدين.
وأوضح المتحدث، أن اللقاء شهد تأكيدا متبادلا على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا، والسعي للوصول إلى حجم تبادل تجاري يبلغ 15 مليار دولار، وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة السيسي إلى أنقرة في سبتمبر 2024، كما تم التأكيد على أهمية توسيع مشاركة الشركات التركية في المشروعات الاستثمارية داخل مصر.
ومن المقرر أن يلتقي فيدان بمدينة العلمين الجديدة عدد أخر من المسئولين المصريين لبحث عدد من الملفات ذات الإهتمام المشترك .
