إنقسام داخل الكونجرس على خلفية الخطة الإسرائيلية للسيطرة على «كامل قطاع غزة»
كشف موقع إكسيوس الأمريكي عن حالة إنقسام بالغة يشهدها الكونجرس الأمريكي في أعقاب طرح بعض الجمهوريين لعدد من التساؤلات حول خطة إسرائيل لاحتلال مدينة غزة، في حين يعارضها الديمقراطيون المؤيدون لإسرائيل بشكل غير مسبوق.
الولايات المتحدة تشهد إنخفاضاً واضحاً في الأراء الداعمة لإسرائيل
وتشهد الساحة السياسية الأمريكية تردد ملحوظ تجاه دعم إسرائيل الأسابيع الأخيرة وسط أزمة إنسانية متفاقمة في غزة، يقابله كذلك إنخفاض في تأييد الرأي العام الأمريكي لإسرائيل.
فيما يحذّر عدداً من المشرّعون الداعمين لإسرائيل من أن الخطة قد تكون كابوسًا لوجستيًا، ويطالبون إسرائيل بالتعامل معها بحذر وتجنب المزيد من عزلة المجتمع الدولي.
وهو ذات الرأي الذي يستند عليه رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، في رفضه للعملية العسكرية إذ يعتبرها بمثابة فخاً إستراتيجياً قد يؤدي إلى إستنزاف الجنود، و إزهاق أرواح الرهائن المحتجزين لدى حماس.
تساؤلات النواب الأمريكيين حول آليات تنفيذ الخطة
من جهته فقد تساءل النائب جمهوري من ولاية تينيسي، تيم بورشيت، عضو اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب التي تشرف على الشرق الأوسط، حول من سيدير تنفيذ تلك الخطة فعلياً
فيما شدد النائب الجمهوري ريان زينك وهو عضو آخر في اللجنة، على أن السيطرة على القطاع من أجل الأمن يترتب عليها أيضًا مسؤولية تقديم المساعدات الإنسانية وبناء مستقبل اقتصادي .
فيما وصف النائب الديمقراطي، براد شنايدر، رئيس ائتلاف الديمقراطيين الجدد الذي يضم نحو 100 عضو، وهو من أشد مؤيدي إسرائيل، الخطة بأنها "مشكوك فيها تكتيكيًا وعاجزة استراتيجيًا".
وقال شنايدر في بيان: "إذا نُفذ القرار، فمن المرجح أن يخدم أهداف حماس الأصلية من بدء هذه الحرب، وأن يزيد من توحيد معظم دول العالم ضد إسرائيل، بدلًا من إعادة آخر الرهائن الناجين وتعزيز الاحتياجات الأمنية للأمة".
فيما أكد الديمقراطي ريتشي توريس ، والذي يعتبر أحد أشد مؤيدي إسرائيل بين الديمقراطيين، في بيان إن إسرائيل هي "الحكم النهائي على أمنها"، لكن "الحرب في غزة معرضة لخطر التحول إلى مستنقع".
وقارن توريس الصراعات الأمريكية المطولة في العراق وأفغانستان، وحث إسرائيل على التركيز بشكل ضيق على تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين. نعم، ولكن: لا تزال إسرائيل تتمتع بدعمٍ قوي من الجمهوريين في الكونغرس.
نواب يتهمون حماس بإضطرار إسرائيل لتوسعة الحرب
من جهته فقد أعتبر الجمهوري مايك لولر رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، أنه في ظل غياب وقف إطلاق النار، الذي ترفضه حماس مرارًا وتكرارًا، لا يبقى أمام إسرائيل خيار آخر".
وأضاف "إذا اتفق الجميع على أن حماس لا تستطيع البقاء في السلطة، وأنه يجب إطلاق سراح الرهائن، فكيف تتوقعون تحقيق ذلك؟ من سيفرض ذلك؟ المملكة المتحدة؟ فرنسا؟"
ويوافقه النائب الجمهوري دون بيكون لن يكون هناك سلام مع حماس ما لم تُجتث حماس من جذورها ويعود الرهائن، أتفهم ضرورة احتلال غزة حماس هي من بدأت هذه الحرب، وفعلت ذلك بنفسها".
وتشير التقارير إلى أنه على الرغم من خلاف الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن الصور والتقارير القادمة من غزة و التي تكشف تردي الأوضاع الإنسانية، إلا أنه من غير المتوقع أن يتصدى لوقف تنفيذ خطة السيطرة الكاملة على القطاع.
