إيرلندا تفرض عقوبات على مستوطنات إسرائيلية.. وأعضاء بالكونجرس يحذرون من عزل إسرائيل
كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأيرلندي، سايمون هاريس، أن بلاده "تنوي" متابعة إقرار مشروع القانون الذي يقضي بفرض حظر تجاري على مستوطنات إسرائيلية رغم بعض الإعتراضات على ذلك القرار .
أوروبا غاضبة من أجل أطفال فلسطين
وتعهد الائتلاف الحاكم في أيرلندا، بجانب مجموعة من المستقلين، بالعمل على إقرار حظر على بضائع المستوطنات الإسرائيلية ضمن برنامجها الحكومي و الذي اكتمل في يناير الماضي.
كما أوصت لجنة برلمانية مشتركة بتمديد الحظر ليشمل تجارة الخدمات
من جهته فقد أوضح هاريس إن أيرلندا ليست الوحيدة التي تسعى إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن "الشعب في أيرلندا وأوروبا وحول العالم يشعرون بغضب شديد إزاء مايتعرض له الأطفال في غزة، وعلينا أن نستخدم كل الوسائل المتاحة أمامنا .
وأستكمل ليس مفاجئًا أن يحاول البعض تشويه موقفنا، لكن تذكروا أن أيرلندا ليست وحدها؛ فسلوفينيا اتخذت إجراءات مماثلة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن تتبعها بلجيكا، ونحن نعتزم المضي قدماً في تشريعنا.
الموقف الأوروبي إيذاء خطة إسرائيل لإحتلال غزة
ولاتوجد حتى اللحظة مؤشرات قوية على موقف أوروبي منسق إلا أن تحركات عدد من الدول تُنبيء بتغيرات واضحة في الموقف الأوروبي حيال المشهد في غزة إذ باتت دول القارة العجوز تُلوّح بإستخدام العقوبات، وتعليق الإتفاقيات مع تل أبيب وهو موقف غير مسبوق، لاسيما إذا ما قورن بموقف أوروبا في بداية الحرب على غزة فبخلاف التحركات الدولية المنفردة بات هناك محاولات مؤسسية تقودها المفوضية الأوروبية لوقف التحركات الإسرائيلية، وهو ما قد يسهم في تشكيل بعض الضغط على الجانب الإسرائيلي، الذي تُمثل علاقته بدول الإتحاد الأوروبي، لاسيما العلاقات التجارية تشكل أهمية قصوى للإقتصاد الإسرائيلي، الذي يشكل العمود الفقري لعملية الحرب الإسرائيلية .
تحركات أمريكية لردع الدول الأوروبية بعد قرار إيرلندا
وبدورها فقد تقدمت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي برسالة إلى وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مطالبةً بإدراج أيرلندا ضمن قائمة الدول المقاطعة لإسرائيل وذلك في حال إقرار التشريع الجديد.
من جهتها فقد النائبة الجمهورية من نيويورك،كلوديا تيني، والتي وقعّت على الرسالة بدعم من 16 عضو كونغرس، استشهدت بالبند 999 من قانون الإيرادات الداخلية لعام 1986، الذي يعارض "المقاطعات الأجنبية ضد دول صديقة، خاصة تلك الموجهة ضد إسرائيل" مشددة على أن هناك "مخاوف جدية" إزاء مشروع القانون الأيرلندي.
وتتمثل تلك المخاوف في أن إدراج أيرلندا في القائمة سيفرض متطلبات ضريبية إضافية وعقوبات محتملة على الأفراد والشركات الأمريكية العاملة فيها. ووصفت المجموعة مشروع القانون بأنه "جزء من جهود أوسع تتماشى مع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات، التي تهدف إلى عزل إسرائيل اقتصاديًا".
لكن على الرغم من المحاولات الأمريكية الحثيثة لمنع تفاقم الموقف العالمي تجاه تل أبيب إلا أن قراءات المشهد في الوقت الحالي تشير إلا أنه لم يعد في قوسِ الصبر منزع بالنسبة للمجتمع الدولي والذي بات يسعى لإنهاء الحرب على غزة بشتى الوسائل.
