خطوة لتعزيز أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية وتحسين تجربة السفر
الاتحاد الأوروبي يحدد 12 أكتوبر 2025 موعدًا لإطلاق نظام الدخول والخروج الجديد
أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم تحديد الثاني عشر من أكتوبر 2025 كموعد رسمي لبدء تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد (EES) في الاتحاد الأوروبي بشكل تدريجي، وذلك في إطار حزمة "الحدود الذكية"، التي تهدف إلى تعزيز أمن الحدود الخارجية وتحديث أدوات الرقابة على حركة المسافرين من وإلى دول الاتحاد.
وأكد ماغنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في إدارة حدود الاتحاد، قائلًا في بيان رسمي:
"يعد نظام الدخول والخروج أداة أساسية لتحسين قدرة الاتحاد على مراقبة حدوده الخارجية، من خلال تتبّع من يدخل ويغادر، والكشف عن من يتجاوز فترات الإقامة المسموح بها، ومنع التنقلات غير النظامية، والحد من حالات الاحتيال في الوثائق والهويات".
تطبيق تدريجي على مدى ستة أشهر
وأوضح برونر أن تطبيق النظام سيكون تدريجيًا على مدار ستة أشهر، في خطوة تهدف إلى منح الدول الأعضاء، والمسافرين، وشركات النقل الجوي والبري، الوقت الكافي للتأقلم مع الإجراءات والأنظمة الجديدة، ومن المتوقع أن يكون النظام جاهزًا للتنفيذ الكامل بحلول أبريل 2026، بعد انتهاء المرحلة التجريبية الأولى وتقييم مدى كفاءة الأداء الفني واللوجستي.
وسيتم تنفيذ البرنامج في 29 دولة أوروبية، تشمل جميع دول منطقة شنغن بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية الأخرى التي قررت الانضمام إلى المنظومة الجديدة.
بيانات بيومترية بدلًا من ختم الجواز
ويعد نظام الدخول والخروج الجديد منظومة رقمية متقدمة ستطبق على جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين لفترات إقامة قصيرة لا تتجاوز 90 يومًا خلال 180 يومًا. وسيحل النظام تدريجيًا محل آلية ختم جوازات السفر التقليدية المستخدمة حاليًا عند نقاط العبور.
وسيقوم النظام بتسجيل معلومات تفصيلية عن كل مسافر، تشمل:
- البيانات البيومترية (بصمات الأصابع وصورة الوجه)
- معلومات السفر مثل تواريخ الدخول والخروج، ومنافذ العبور المستخدمة
- حالة التصريح بالدخول والمخالفات المحتملة، مثل تجاوز المدة المسموح بها
وتهدف هذه الآلية إلى تحسين الدقة والكفاءة في مراقبة حركة المسافرين، وتقليل التلاعبات المرتبطة بجوازات السفر أو التوثيق اليدوي، مما يسهم في رفع مستوى الأمان دون التأثير سلبًا على انسيابية السفر.
حملات توعوية واستعدادات على الحدود
وكشفت المفوضية الأوروبية أنها ستطلق سلسلة من الحملات الإعلامية والتوعوية في المطارات والمعابر الحدودية والموانئ الأوروبية قبل موعد تنفيذ النظام، لتوعية المسافرين بالإجراءات الجديدة، وتسهيل عملية الامتثال.
ومن المتوقع أن يشمل ذلك توزيع كتيبات إرشادية، وتوفير موظفين متخصصين في نقاط العبور لتقديم الدعم والإجابة عن استفسارات المسافرين، خصوصًا من الجنسيات التي ستخضع للتسجيل في النظام.
جزء من استراتيجية "الحدود الذكية"
ويعتبر نظام الدخول والخروج أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لـ"الحدود الذكية"، والتي تشمل كذلك:
- التوسع في أنظمة التفتيش الآلي
- تطوير نظام المعلومات المسبقة للمسافرين (ETIAS)
- تعزيز الربط الإلكتروني بين الدول الأعضاء
وتهدف هذه الحزمة إلى تعزيز قدرة أوروبا على التحكم الذكي والرقمي بحدودها، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن وضمان سهولة الحركة والتنقل عبر القارة.
خلفية عن المشروع
بدأ العمل على تطوير هذا النظام منذ عدة سنوات، وتم تأجيل إطلاقه أكثر من مرة بسبب التحديات التقنية واللوجستية، بالإضافة إلى التأثيرات التي خلفتها جائحة كورونا على أنظمة السفر العالمية، ومع تحديد موعد 12 أكتوبر 2025، تدخل أوروبا مرحلة جديدة في إدارة الحدود الرقمية.
